دائرة الفنون التشكيلية Alsco Software
netoops blog
rss
rss
rss
rss
rss
القائمة الرئيسية
YOUTUBE

مديرية التراث الشعبي

    

مواقع فنية

العضوية


مرحبا,
زائرنا الكريم

عضو جديدعضو جديد
اسم المستخدم:
كلمة المرور :

لقاءات فنية

ريادة الواسطي في مدرسة بغداد للتصوير...قاسم العزاوي

الحضارات الرافدينية المتعاقبة ، السومرية والبابلية والأشورية، تركت لنا وللإنسانية كما هائلا وثرا من كنوز الفن التشكيلي بجميع مفاصله وأنواعه، من نحت ورسم وخزف وريليفات،

مازال هذا الفن الرافديني القديم يرفد لحركه ألتشكيليه العراقية والعربية و الأجنبية ، بشحنات مضافة و أستلهامات معاصرة ، ورؤى جمالية ومعرفية للفن الرافديني القديم بما يتناسب مع الفن المعاصر .. ومع اندثار هذه الحضارات العريقة، نتيجة الحروب والغزوات الداخلية منها والخارجية ، ... مر الفن التشكيلي العراقي بفترة سبات وقطيعه امتدت طويلا ، حتى كادت أن تندرس وتموت لولا حركة التنقيات الأثرية .. وكاد هذا الفن الجميل ان يحجم وتطوى صفحته الرائعة، بما يفهم انه يحرم في الدين الإسلامي الحنيف وخاصة من (الفقهاء) المتشددين .لا أريد ان ادخل بمداخلات حول هذا الموضوع المكرر كثيرا ولكن . بازدهار الفترة العباسية وعصرها الذهبي، واتساع رقعتها الجغرافية وانفتاحها مع الحضارات الأخرى وثقافتها، اذ نشطت حركة الترجمة من اللغات الأخرى الى العربية ، مثلما تنوعت المدارس الفلسفية والفكرية والدينية والعلمية، وتأليف الكتب الطبية والأدبية والتاريخية والجغرافية وغيرها ... وإزاء هذا الحراك الثقافي والعلمي المتنامي أكيد ان الفن التشكيلي سيضحى ببعض ألمكانه والازدهار، لأنه ليس بمعزل عن هذا الحراك الثقافي وقد أفرزت هذه الحقيقة العديد من الفنانين، بيد ان أبرزهم وأكثرهم شهرة واتساعا هو: الرسام والخطاط والمزخرف والمذهب، (يحيى بين محمود بن يحيى بن ابي الحسن الواسطي ) والذي اشتهر بتزويقه لمقامات الحريري التي ذاع صيتها في الأدب العربي، منذ القرن السابع للهجرة .. اذ يروي الحريري قصصه او مقاماته باسم الحارث بن همام وهي تشمل نوادر ابي زيد السروجي.. وأعطى الواسطي في رسومه ومنمنماته، صور صادقة للمجتمع الذي كان يعيش فيه .. من هذه ألمقدمه المختصرة .. سأحاول ان اذهب في سياحة الى عالم الفنان الواسطي والتقرب إلى منطقه اشتغاله والتأشير على أهم السمات والخصائص الفنية التي تركها لنا هذا الفنان العراقي الخالد والذي مد لنا جسور التواصل والاتصال مابين أواخر العصر العباسي والعصر الذي نحتفي به ألان بمهرجان دولي يحمل اسمه الخالد .. وبذا يكون الحوار متواصلا من خلال الاجتهاد والتأمل والبحث والاستلهام بتواصل روحي ووجداني بين الماضي والحاضر كي تبقى شعلة الفن الخالدة، متوهجة ما حيينا ..

مرجعيات الواسطي الفنية .. وتراكم الخبرات

قد يكون من المستحيل لأي مبدع في الأدب والفن والعلوم الأخرى، ان يظهر هكذا فجأة ويطرح منجزة الأدبي والفني، بدون مرجع ثقافي وخزين معرفي، ساهم في تشكيل ونمو هذه المعرفيات، تأثر بها وأضاف لها، لان حقل ألمعرفه سلسلة متصلة الحلقات واحدة تكمل الأخرى وألا تصبح مبتورة وعرجاء، منعزلة وبالتالي لا تمت للثقافي بشيء .. و الواسطي شأنه شأن الكثير من المبدعين تأثر بهذا التراكم المعرفي مثلما سيؤثر بعدد من المبدعين .. انه لمنطق بديهي، ولكن أريد تسليط الضوء، على المشهد الثقافي في عصره اعني (العصر العباسي الوسيط) ولبعض المنجزات ألفنيه التي سبقت رسوم الواسطي، وتأثير فنون البلدان الأخرى على رسومه .. اذ شهد العالم الإسلامي، خلال الربع الأخير من القرن السادس الهجري، والنصف الأول من القرن الذي تبعه ازدهارا حضاريا مشرقا، ازدهرت فيه منمنمات المخطوطات التي زوقت في (سبقه) والأندلس، وهي من ألأمثله للمدرسة العربية في التصوير الإسلامي، والتي كان يحيى بن محمود الواسطي احد مشاهير مصوريها، ومخطوطة (خواص العقاقير) لديو سقوريدس، قام بتزويقها (علي بن عبد الجبار النقاش) سنه 626هـ ، التي تعتبر منمنماتها أمثلة بارزة للمدرسة العربية في التصوير الإسلامي، وهذا المزوق لا يقل شأنا عن يحيى الواسطي، إذ تجرأ ووقع اسمه في مكان لا يجلب الانتباه .. بعد خلافة المستنصر بالله أبو جعفر المنصور، والذي عنى بدور العلم والكتب والمخطوطات الباني للمدرسة ألمستنصريه سنة 631 هـ ونقل لها الكثير من المخطوطات والكتب النفيسة ألمحتويه على العلوم ألأدبيه والفنية أضافه للدينية وكان محبا للخط وعني به أيما اعتناء، وقد اقتنى هذا الخليفه نسخة مزوقة من مقامات الحريري، نسخها وزوقها الواسطي، ومن المحتمل إن الخليفة كان يمتلك الكثير من المخطوطات المزوقة بأمهر المزوقين، ولكن المؤرخين لم يذكروا ذلك لان الفقهاء لهم موقفهم من الرسوم والمزوقين ، لذا أهمل اسم المزوق .. وكان الخليفة العباسي المستعصم بالله (640) هـ - 656 هـ ، أكثر خلفاء بني العباس عناية بالكتب والمكتبات، واشتهر بولعه بفن الخط العربي وكان خطاطا أيضا .. ورعي الخليفه الخطاطين رعاية خاصة ، مثل ياقوت المستعصمي الشهير الذي فاقت شهرته شهرة ابن البواب وابن مقلة .. مثلما عني أيضا بالملحوظات المزوقة ، وكتاب الجزري ( في صناعة الحيل ) مزوقا على ألطريقه ألبغداديه، والكثير من المخطوطات المزوقة والتي سبقت الواسطي أو تزامنت معه، كل هذا الخزين الفني والمعرفي اثر بالواسطي أضافه إلى الفنون البيزنطية والفارسية، التي تعتبر مقاربات واستلهامات للواسطي ولكن بأسلوبه البغدادي الأصيل، والكثير من المؤلفات العلمية المزوقه منها (كليله ودمنه) لبيدبا والأغاني لأبي فرح الأصفهاني، وقبلها ( مقامات بديع الزمان الهمداني ) المزوقه والتي تسبق مقامات الحريري والذي نسج على منواله فكتب خمسين مقامه واشتهرت باسمه .. وعلى هذا المنوال كتب اخرون عددا من المقامات مثل(الزمخشري، الرازي وغيرهم) ترى، هل اغفل الفنان يحيى الواسطي هذا الموروث الفني وعمل بمعزل عنه .. بكل تأكيد لا ..؟ وانما استطاع بعبقريته الفذة أي يشذب ويضيف الكثير كي يخط لنفسه أسلوبية خاصة تنتمي الى المدرسة البغدادية تتسم بالإتقان والدقة في فن التزويق وكما يقول عنه (ياقوت الحموي) .. ( لم يبلغ احد من المزوقين، مابلغه، حيث نقل لنا وبصورة دقيقة معالم الحياة في مجتمع بغداد ...) فلا عجبا ان يبدع هذا الفنان، وهو في عصر مزدهر يعج بالعلم والثقافة والعمارة والفن هذا أولا، وثانيا في عصر عاش فية ياقوت الحموي صاحب اهم مؤلف في العلوم الجغرافية، وفي هذه الفترة أيضا عاش في بلاد مابين النهرين اشهر مؤرخ عربي عرفت كتاباته بالدقة والشمول صاحب الكامل في ألتاريخ وهو ابن الأثير، وكذلك الخطاط المبدع ياقوت المستعصمي والكثير من مبدعي الفن والعلم والأدب، ناهيك عن الشواهد العمرانية مثل المدرسة ألمستنصريه ومرقد السيدة زمرد خاتون والقصر العباسي وغيرها من أمهات العمارة .. والفن .. كل هذه الشخصيات الثقافية والشواهد العمرانية والمخطوطات المزوقة ساهمت في التشكيلات الفكرية والمعرفية والفنية لفنان ألمدرسه ألبغداديه يحيى الواسطي .. الذي أجاد برسم مقامات الحريري حتى اعتبرت من النفائس المخطوطات ادبا وخطا ورسما .. فما هي هذه المقامات ومن إلفها وفي أي وقت .. ؟

مقامات الحريري .. الأشهر بين كتب الأدب

ألفها الحريري وهو أبو محمد القاسم بن محمد بن عثمان البصيري الحريري .. والمولود سنه 446 هـ ـ في ناحية من نواحي ألبصره ..

والمقامة : تعني ( المجلس أو ألجماعه من الناس) وقيل أنها ( المجلس يقوم فيه الخطيب ويعظهم على فعل الخير ) أو أنها ( الموعظة تلقى في مجالس الخلفاء والملوك وتدور على الوعظ والزهد ) وتعنى أيضا ألمكانه والسيادة والخطبة والعظة والرواية التي تلقى في مجلس من الناس .. واكتسب الحريري شهرة واسعة بسبب هذه المقامات ونال الحظوه عند ذوي السلطة آنذاك .. وعاش الحريري حوالي سبعين عاما قضاها في ألبصره وبغداد، وكان من أعلام عصره يشار أليه بألبنان ولازمه وسمع عنه الكثير من الأدباء .. وتوفي سنه 516هـ ولهم مصنفات في الأدب واللغة والشعر أشهرها المقامات .. وتتكون من خمسين مقامه وأنشأت هذه المقامات لوزير الخليفه المستنصر بالله العباسي وان لم تكن للخليفة نفسه .. وقد قيل انه نسخها (500) مره بنفسه وقبل (700) مرة ..

يروي فيها الحريري قصصه باسم الحارث بن همام وهي تشمل نوادر أبي زيد السروجي .. تميزت المقامات بأصالتها أللغويه وتنوع أبحاثها البيانية ولاسيما في البديع والسجع , والتعقيد اللغوي وليونة وجمالية الأداء .. فضلا عن ذلك فان الإشعار الزاخرة في المقامات اتسمت بالزخم اللغوي والشفافيه والتأثير .. وساهمت في ظهور المسرح العربي لما فيها من مقاطع حوار داخلي، أضافه إلى صفاتها الدرامية ( كما أشار الباحث الروسي ت.أ. بوتينتسوف ) .. وقد جذبت المزوقين لنسخها وتزويقها لما فيها من ماده خصبه للمصور ، ففيها من الصور ما لا يحسب .. مما شجع يحيى الواسطي ان يترجم تلك الصورة ألذهنيه إلى واقع بصري ونجح في نقل صورة المجتمع ومظاهر الحياة والعمارة والملابس والسمات ألبغداديه على الوجوه من فرح وحزن وفراسة .. وقد زوقت هذه المقامات بالمنمنمات في أكثر من نسخه وفي آماكن وازمنه مختلفة، وصلت ألينا منها اثنتا عشر مخطوطه محفوظه في مكتبات متفرقة وهي على التوالي: ثلاث مخطوطات تحت الأرقام (29,3,5847,6094) في ألمكتبه الوطنيه في باريس، ومخطوطه في مكتبه فينا ألشعبيه في النمسا تحت الرقم (91) وتحتفظ تركيا في سليمانية اسطنبول لمخطوطة واحدة تحت الرقم ( 16,2) ومكتبة الجامعة في اكسفورد (مجموعة مارش) لمخطوطة للمقامات تحت الرقم ( 1200(R ويحتفظ معهد الدراسات الشرقية لشعوب أسيا ألتابعه لأكاديمية العلوم الروسية في مدينه بطرسبرغ لمخطوطه تحت الرقم (س,23) .. وعثر أخيرا على نسخة مصورة من المقامات في اليمن زوقت في قتره متأخرة بأسلوب المنمنمات العثمانية ( رسمها احمد بن محمد عايش) ويعود تاريخها الى عام 1121هـ -1709م .. الحريري وقد اهتم الباحثون بدراسة مخطوطه نسبة إلى مالكها، ومنمنماتها للمزوق المشهور يحيى الواسطي ، الذي أنجزها سنه 643هـ / 1237م، بصورة مفصله، واعتبرت منمنماتها قمة ما أنتجتها مدرسة بغداد الفنية من أبداع وغنى في ذلك الوقت، ولم تحظ المخطوطات الأخرى، وعلى وجه التحديد مخطوطة المقامات المحفوظة في بطرسبرغ بمثل هذه الدراسات على الرغم من اعتراف أكثر الباحثين بأهمية تصويرها واعتبارها لا تقل من حيث قيمتها ألفنيه والجمالية عن صور الواسطي إن لم تسبقها بأصالة عناصرها وبنائها التشكيلي وقوة تعبيرها ...

والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن، هل اكتسبت مقامات الحريري شهرتها بسبب رسومها ألواقعيه والتعبيرية للفنان يحيى الواسطي، او سبب لغتها وحبكتها .. وصياغتها من قبل الحريري ؟ أقول : أن لدور ريشة وقلم الواسطي في تزويق وخط وتذهيب هذه المقامات أثرا بالغا بانتشارها وإقبال الدارسين والمؤرخين والمحققين والفنانين على الاهتمام بها بدليل أن هنالك الكثير من المخطوطات لم تلق من الاهتمام مثل ما لقيت المقامات التي صورها الواسطي .. وهذا لا يعني إلغاء أو تحجيم دور الحريري المؤلف وإنما كثرة صورها الكتابيه شجعت الفنان الواسطي تزويقها، فكلاهما لهم من الإبداع ما يسر المثقفين ....

ألنسخه التي زوقها الواسطي ، تعرف باسم (شيفرالحريري)وتنسب إلى مالكها شيفر، وقد أهدى هذه ألنسخه إلى دار الكتب الوطنيه في باريس تعتبر من أهم النسخ لأنها كأمله وبجلدها الأصلي وورقها بحالة جيدة وتحتوي على 167 ورقه بعرض 276 م وبطول 337م وعدد الأسطر في ألصفحه 15 سطرا، وكتبت بمداد اسود يميل إلى الحمرة وبخط النسخ الجميل والمتقن، وتعود أهميتها أيضا لان الواسطي ثبت اسمه وتاريخ انجاز النسخ على أخر صفحة منها فقد جاء (فرغ من نسخها العبد الفقير إلى رحمة ربه وغفران وعفوه يحيى بن محمود بن أبي الحسن كوريها الواسطي بخطه وصوره أخر نهار يوم السبت سادس شهر رمضان سنه أربع وثلاثين وستمائة .. حامدا الله تعالى ... الخ)

وهذه ألنسخه الوحيدة من بين النسخ التي ثبت الناسخ اسمه وهو من أبدع برسومها .. لكنه لم يشر اسم ألمدينه التي يعمل فيها .. لكن معظم علماء الفنون الإسلامية أكدوا الى نسبتها إلى بغداد عاصمة ألخلافه العباسية أن ذاك ولقد قضى وقتا طويلا حتى أتمها إذ زينها بأربع وتسعين منمنمة وخط عناوين المقامات بالذهب وبحروف كبيرة وجعل وقفات الجمل بشكل وردة ذات ستة فصوص وبالذهب .. لقد برع الواسطي في أخراج المقامات بشكل فني أنيق لم يقتصرعلى التزويق فقط وإنما برع في الخط والزخرفة والزخرفة والتنسيق والانسجام والتذهيب، ولم يترك الواسطي فراغا ألا واستغله لإظهار براعته وتمرسه الفني، مما يدعونا ان نصنفه بحق واضعو ملامح ألمدرسه البغدادية في الفن التشكيلي.

أهميه رسوم الواسطي في تبيان مظاهر الحياة ألاجتماعيه في الفترة الزمنية التي عاشها

تعتبر رسوم الواسطي ترجمه دقيقه وصادقه للنص الذي توضحه .. اذ كان النص الادبي للحريري في المقامات غني في وصفه للواقع ، لذا جاءت رسوم الواسطي بمثابة مراة عاكسة لذلك الواقع .. تعرفنا من خلال رسوم الواسطي على شكل الأشياء .. مثل أنواع الملابس والأواني والأدوات والعمران (البيوت والمساجد والقصور والحانات) مثلما تعرفنا على أخراج الناس من خلال نوع الشرب والاستمتاع بسماع الموسيقى والغناء والتنزه في البساتين المثمرة.. والأماكن التي كان البغداديون يرتادونها. لذا اعتقد ان رسوم الواسطي ساهمت في صنع المشهد السينمائي والعرض المسرحي مثلما لها دور في الدراما ، لاستفادة المخرجين وكتاب السيناريو والروائيين أيضا من استلهام ومحاكاة ما جاء في رسوم المقامات من ملابس وعادات وأماكن أليفه وشكل البيوت والعمارة بشكل اعم .. فيما لو تناولوا في بمادتهم الإبداعية ذلك العصر الذي عاش فيه الواسطي لان المقروء لا يقرب الصورة بالضبط للقارئ لكن المصور او المرئي الباحث في الأشياء والملامح يقترب كثيرا من الواقع لم يكن متطابقا معه تماما، من هنا كان دور رسوم الواسطي مهما في ألمساهمه في تقريب الواقع حينذاك إلى مبدعي عصرنا الراهن والمستقبلي ايضا .. لم يقتصر الواسطي على رسوم الأشخاص فقط بل رسم مجالس القضاة والولاة مثلما رسم المنظر الطبيعي ورسم الحيوان .. لذا تعتبر رسوم الواسطي عالما متكاملا لم يغفل فيه أي شيء ...

تندرج رسوم الواسطي تحت مفهوم ألواقعيه بالرسم ببعض الشحنات ألتعبيريه .. زينت بألوان طبيعيه مستخرجه من النبات أضافه التذهيب بالذهب الخالص ..... ان الوحدات ألتشكيليه ألمكونه برسوم الواسطي تتوزع بشكل منتظم ومتناغم مع العناصر الأخرى ألمكمله للعمل ولذا جاءت رسومه متزنة بوحدتها وعناصرها ألخطيه والزخرفيه وباستغلال مدروس للسطح التصويري وبدون إقحام .. وبذا استحق يحيى الواسطي ألمكانه المرموقة في المشهد التشكيلي العراقي في عصره وفي عصرنا ايضا ولاقى اهتماما واضحا من قبل الدارسين والباحثين في صقل الفن والمؤسس الأول لمدرسة بغداد في التصوير .. ورادما للهوه العميقة بين الفن الرافديني القديم وفن عصره والجسر الواصل ايضا مع عصرنا الذي استطاع الفنان الرائد والمجدد جواد سليم أن يساهم الردم ايضا ويوقد جذور مدرسه بغداد التي ابتدئها يحيى الواسطي ، ويعيد خصوصيتها وملامحها ولكن ليس بالاقتباس المباشر وإنما بأسلوب يتماشى مع العصر، ولذا زواج المحلية بالعالمية لكنه لم ينس الموروث الفني الكبير الذي جاء به يحيى بن محمود الواسطي فنانا مبدعا .

المصادر :

1- الواسطي , يحيى بن محمود بن يحيى

رساما وخطاط ومذهب ومزخرف / الدكتور عيسى السلمان

2- فن التصوير عند العرب / تأليف ريشارد اتنغهاوزن وزن ترجمه الدكتور عيسى سلمان وسليم طه التكريتي

3- منمنمات ومخطوطة مقامات الحريري العظمى في بطرسبرغ , الأستاذ الدكتور , ماهود احمد

4- مجلة الرواق العدد 15-1984

 

أرسلت بواسطة: أدارة الموقع | التاريخ: 08-03-2015 | الوقـت: | قراءة : 724 |

التصويت على المقال

المعدل: المعدل: 4عدد المصوتين:1

_EXCELLENT _VERYGOOD _GOOD _REGULAR _BAD
التعليقات
اسمك الشخصي:
أضافة تعليق:
الكود الأمني:



المتحف الوطني للفن الحديث
معرض الصور

الأحصائيات
عدد زوار الحالي:2
عدد زوار اليوم:30
عدد زوار الشهر:1073
عدد زوار السنة:2779
عدد الزوار الأجمالي:52189
محرك بحث الموقع
التقويم
ارشيفيات

معلومات فنية

 

صفحة جديدة 1
Unsecure Version, License Has Expired